تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي الوليد الطرائقي قال: كنت ليلة عند أبي عبدالله، إذ نادى غلامه، فقال: انطلق فادع لي سيد ولدي، فقال له الغلام: من هو؟ فقال: فلان -يعني: أبا الحسن- فلم يلبث حتى جاء بقميص بغير رداء.. إلى أن قال: ثم ضرب بيده على عضدي، وقال: يا أبا الوليد، كأني بالراية السوداء صاحبة الرقعة الخضراء تخفق فوق رأس هذا الجالس، ومعه أصحابه يهدون جبال الحديد هداً، لا يأتون على شيء إلا هدوه، قلت: جعلت فداك، هذا؟ قال: نعم، هذا يا أبا الوليد، يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وعدواناً، يسير في أهل القبلة بسيرة علي بن أبي طالب، يقتل أعداء الله حتى يرضي الله، قلت: جعلت فداك، هذا؟ قال: هذا، ثم قال: فاتبعه وأطعه وصدقه وأعطه الرضا من نفسك، فإنك ستدركه إن شاء الله.

وعن عبدالله بن غالب قال: أنشدت أبا عبدالله هذه القصيدة:

فإن تك أنت المرتجى للذي نرى ... ... لك التي من ذي العلى فيك نطلب

فقال: ليس أنا صاحب هذه الصفة، ولكن هذا صاحبها، وأشار بيده إلى أبي الحسن.

وعن إسماعيل البزار قال: قال أبو عبدالله: إن صاحب هذا الأمر يلي الوصية وهو ابن عشرين سنة، فقال إسماعيل: فوالله ما وليها أحد قط كان أحدث منه، وإنه لفي السن الذي قال أبو عبدالله.

وعن إسماعيل بن منصور الزبالي قال: سمعت شيخاً بأذرعات قد أتت عليه عشرون ومائة سنة، قال: سمعت علياً يقول على منبر الكوفة: كأني با بن حميدة قد ملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، فقام إليه رجل، فقال: أهو منك أو من غيرك؟ فقال: لا، بل هو رجل مني.

وعن أبي عبدالله قال: كأني با بن حميدة على أعوادها قد دان له شرق الأرض وغربها(1).

(1) غيبة الطوسي: (32، 33، 34، 35، 36)، إثبات الهداة: (3/163).

الإمامة والنص · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٢٠٥