وقال فيه أيضاً: إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب عمي، إنه كان نِعم العم، إن عمي كان رجلاً لدنيانا وآخرتنا، مضى والله عمي شهيداً كشهداء استشهدوا مع رسول الله وعلي والحسن والحسين(1).
وفرَّق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار(2).
وقال في هشام الذي قتله: إن الله نزع منه الملك(3).
وسأل أبا ولاد الكاهلي: رأيت عمي زيداً؟ قال: نعم، رأيته مصلوباً، ورأيت الناس بين شامت حنق، وبين محزون محترق، قال: أما الباكي فمعه في الجنة، وأما الشامت فشريك في دمه(4).
ولا زال يبكيه كلما تذكره أو ذكروه به، فعن حمزة بن حمران قال: دخلت إلى الصادق، فقال لي: يا حمزة، من أين أقبلت؟ قلت: من الكوفة، قال: فبكى حتى بلَّت دموعه لحيته، فقلت له: يا ابن رسول الله، مالك أكثرت البكاء؟ فقال: ذكرت عمي زيداً وما صنع به فبكيت(5).
ويترحم عليه ويقول: رحمه الله، أما إنه كان مؤمناً، وكان عارفاً، وكان عالماً، وكان صدوقاً، أما إنه لو ظفر لوفى، أما إنه لو ملك لعرف كيف يضعها(6).
ويكفيك من قوله: وكان صدوقاً، من أنه لم يكن كاذباً في خروجه وادعائه رحمه الله، وكان الرضا لا يرضى أن يقاس به أحد حتى لو كان أخاه.
(1) عيون أخبار الرضا: (1/248)، البحار: (46/175).
(2) الإرشاد: (269)، معجم الخوئي: (7/346)، البحار: (46/187).
(3) ثواب الأعمال: (198)، البحار: (46/182).
(4) كشف الغمة: (2/442)، البحار: (46/193).
(5) أمالي الصدوق: (321)، البحار: (46/172)، أمالي الطوسي: (446).
(6) رجال الكشي: (184)، معجم الخوئي: (3/178) (7/347)، البحار: (47/326) (52/301).