تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد (١).

قال: (الثانية: أنه حجة خلافًا للنَّظَّام والشيعة والخوارج. لنا وجوه:

الأول: أنه تعالى جمع بين مشاقَّةِ الرسول واتباعِ غيرِ سبيل المؤمنين في الوعيد حيث قال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ (٢) الآية، فتكون مُحَرَّمة (٣)، فيجب اتباع سبيلهم إذْ لا مَخْرج عنهما (٤).

قيل: رتَّب الوعيدَ على الكل.

قلنا: لا بل على كل واحدٍ (٥) وإلا لَغَى ذِكْر المخالفة.

= الصحابة حجة قبل التفرق. قال رحمه الله: "وأما قوله: إن عدد الصحابة - رضي الله عنهم - كان محصورًا، ممكنًا جمعه، وممكنًا ضبط أقوالهم، وليس كذلك مَنْ بعدهم، فإنما كان هذا إذا كانوا كلهم بحضرة رسول الله - ﷺ - قبل تفرقهم في البلاد، وأما بعد تفرقهم فالحال في تعذر حَصْر أقوالهم كالحال فيمن بعدهم (أي: مِنَ التابعين ومَنْ بعدهم) سواء لا فرق. هذا أمرٌ يُعرف بالمشاهدة والضرورة". الإحكام ١/ ٥٥٥. وأبو محمد - رحمه الله - معروف بشواذِّه وغرائبه، فالله يغفر له.

وانظر: اللمع ص ٩٠، المحصول ٢/ ق ١/ ٢٨٣، الإحكام ١/ ٢٣٠، الإحكام لابن حزم ١/ ٥٥٣، المعتمد ٢/ ٢٧، تيسير التحرير ٣/ ٢٤٠، إرشاد الفحول ص ٨١.

(١) انظر المسألة في: المحصول ٢/ ق ١/ ٢١، الحاصل ٢/ ٦٧٣، التحصيل ٢/ ٣٧، نهاية الوصول ٦/ ٢٤٢٩، نهاية السول ٣/ ٢٤٢، شرح الأصفهاني ٢/ ٥٨١، السراج الوهاج ٢/ ٧٩١، الإحكام ١/ ١٩٦ - ١٩٩.

(٢) سورة النساء: ١١٥.

(٣) أي: كلا الخصلتين المشاقة، واتباع غير سبيل المؤمنين.

(٤) أي: لا مخرج عن أن يكون فِعْلُه على غير سبيل المؤمنين، أو على سبيلهم، فليس هناك واسطة بين السبيلين.

(٥) أي: الوعيد على الكلية لا الكل.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢٠٣٣