تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقرينة صارفة عنه - فيتعين حينئذ حمله على المعنى المجازي (١)، ويكون الترتيب المذكور في الحقائق جاريًا في مجازاتها.

واعلم أن من القواعد المشتهرة على ألسنة الفقهاء: أنَّ ما ليس له حد في الشرع ولا في اللغة يُرْجع فيه إلى العرف.

قال والدي في "شرح المهذب": وليس هذا مخالفًا لما يقوله الأصوليون من (٢) أن لفظ الشارع يُحْمل على المعنى الشرعي، ثم العرفي، ثم اللغوي. قال: والجمع بين الكلامين أن مراد الأصوليين: إذا تعارض معناه في العرف ومعناه في اللغة قدَّمنا العرف. ومراد الفقهاء: إذا لم يُعْرف (٣) حَدُّه في اللغة فإنا نرجع فيه إلى العرف، ولهذا قالوا: كل ما ليس له حدٌّ في اللغة، ولم يقولوا: ليس له معنى. فالمراد أن معناه في اللغة لم يَنُصُّوا على حَدِّه بما يُبَيِّنه، فَيُسْتدل بالعرف عليه (٤).

فائدة:

تنزيل اللفظ على المعنى الشرعي قبل العرفي في مسائل: منها: لو حلف لا يبيع الخمر أو المُسْتَوْلَدَة (٥)، فإنْ أراد أنه لا يتلفظ

(١) صونًا للفظ عن الإهمال. التمهيد للإسنوي ص ٢٢٩، ٢٣٠، نهاية السول ٢/ ٢٠١.

(٢) في (ت): "في".

(٣) في (ت): "تعرف".

(٤) انظر: الأشباه والنظائر للشارح ١/ ٥١. انظر: نهاية السول ٢/ ١٩٩، ٢٠٠.

(٥) وهي الجارية أم الولد، لا يجوز بيعها.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٣٤