صحته؛ لأن يستحيل النهي عما لا يُتَصور وقوعه (١).
وقال الآمدي: في الإثبات يُحْمل على الشرعي، وفي النهي على اللغوي (٢).
والصحيح الذي عليه الجمهور ما ذهب إليه المصنف، وقولُ الغزالي والآمدي: إن النهي يستلزم (٣) الصحة - غير صحيح.
والثاني: وهو الذي ليس له مُسَمَّى شرعي، إما أن يكون له مُسَمَّى عرفي أَوْ لا:
والأول: يُحمل على العرفي إنْ عُلِم اطِّرَاد ذلك العرف في زمن ورود الخطاب؛ لأن الظاهر مِنْ حال الخطاب أن يكون بما (٤) يتبادر إلى أذهان المخاطبين.
والثاني: يُحْمل على اللغوي الحقيقي؛ لتعينه حينئذ، وكذا إن كان له مسمى عرفي ولم يمكن حمله عليه لمانع (٥). وإن لم يمكن حَمْلُه على اللغوي
= البخاري ٢/ ٧٠٢، في كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر، رقم ١٨٩٠. وفي الباب حديث عمر بن الخطاب، وحديث أبي هريرة، وكلاهما في الصحيح.
(١) فلا يقال للأعمى: لا تبصر. والنقل عن الغزالي بتصرف من الشارح، ليس هو نص عبارته. انظر: المستصفى ٣/ ٥٣ (١/ ٣٥٧).
(٢) الإحكام ٣/ ٢٣.
(٣) في (ص): "مستلزم".
(٤) في (ص): "مما".
(٥) فيحمل على المعنى اللغوي الحقيقي.