تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصيغته، أو بمفهومه:

الحالة الأولى: أن يدل عليه بمنطوقه، فإما أن يكون له مسمَّى شرعي أَوْ لا:

الأول: يُحمل على المسمَّى الشرعي ما لم يَصْرِف عنه صارف؛ لأنَّ عُرْف الشارع يُعَرِّف المعاني الشرعية لا اللغوية؛ ولأنه مبعوثٌ لبيان الشرعيات.

وقيل: إذا دار بين الشرعي واللغوي فهو مجمل؛ لصلاحيته لكل منهما.

وقال الغزالي: إنْ ورد في الإثبات (١) حُمِل على الشرعي، كقوله - ﷺ -: "إني إذن أصوم" (٢) فإنه إذا حُمِل على الشرعي يدل على صحة الصوم بنيته من النهار (٣). وإنْ ورد في النهي كان مجملًا، وذلك مِثْل نَهْيه - ﷺ - عن صوم يوم النحر (٤)، فإنه لا يمكن حَمْلُه على الشرعي وإلا كان دالًا على

(١) في المستصفى ٣/ ٥٥ (١/ ٣٥٩): والمختار عندنا أن ما ورد في الإثبات والأمر ..

(٢) أخرجه مسلم ٢/ ٨٠٩ في كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، رقم ١١٥٤. وأبو داود ٢/ ٨٢٤ في كتاب الصوم، باب الرخصة في ذلك، حديث رقم ٢٤٥٥. والترمذي ٣/ ١١١ في الصوم، باب صيام المتطوع بغير تبييت، رقم ٧٣٣، ٧٣٤ وقال: هذا حديث حسن. والنسائي ٤/ ١٩٣ - ١٩٥ في الصيام، باب النية في الصيام رقم ٢٣٢٢ - ٢٣٣٠.

(٣) في المستصفى ٣/ ٥٤ (١/ ٣٥٨): وإن حمل على الإمساك لم يدل.

(٤) ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام يومين: يوم الفطر ويوم النحر". أخرجه مسلم بلفظه ٢/ ٨٠٠، في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى، حديث رقم ١١٣٨. وأخرجه =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٣٢