تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: عن النساء (١). وقال الأخفش: ومِثْلُه قوله تعالى (٢): ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (٣). واستدل ابن مالك لهذا القول بقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ (٤) أي: عن الغمام (٥). وكان الأستاذ أبو علي يقول: اسأل بسببه خبيرًا، وبسبب النساء، أي: لتعلموا حالهن.

وذهب الكوفيون أيضًا إلى أن "الباء" تكون بمعنى "على" (٦)، وهو الذي عزاه إمام الحرمين إلى الشافعي - رضي الله عنه -، واستدل عليه بقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٧) أي: علي دينار (٨).

وزعم بعض النحاة أن "الباء" تدخل على الاسم حيث يراد

= البيت من قصيدة يمدح فيها الحارث بن أبي شمر الغساني، ولفظه كما في ديوانه ص ١٣١:

. . . . . . . . . . . . . ... خبير بأدواء النساء طبيب

وقال بعده:

إذا شاب رأسُ المرءِ أو قَلَّ مالُه ... فليس له في وُدِّهِنَّ نَصِيبُ

يُرِدْنَ ثَرَاءَ المالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وشَرْخُ الشبابِ عِنْدَهُنَّ عَجيبُ

وانظر: الشعر والشعراء ١/ ٢١٩.

(١) فالشاهد في قوله: "بالنساء" ومجيء الباء بمعنى عن.

(٢) سقطت من (ت)، و(ص)، و(ك).

(٣) سورة الفرقان: الآية ٥٩.

(٤) سورة الفرقان: الآية ٢٥.

(٥) انظر: المساعد ٢/ ٢٦٣.

(٦) انظر: المساعد ٢/ ٢٦٤.

(٧) سورة آل عمران: الآية ٧٥.

(٨) انظر: البرهان ١/ ١٨٠.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٠٦