تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبيه (١)، نحو: لقيت بزيدٍ الأسد، ورأيت به القمر. أي: لقيت بلقائي إياه الأسدَ أي: شِبْهه. والصحيح أنها للسبب، أي: بسبب لقائه، وبسبب رؤيته. وزعم أيضًا أنها تدخل على ما ظاهره أن المرادَ به غيرُ ذاتِ الفاعل (٢)، أو ما أُضيف إلى ذاتِ الفاعل، نحو: قول طفيل الغنوي (٣):

إذا ما غزا لم يُسْقِطُ الروعُ رمحَه ... ولم يَشْهدِ الهَيْجَا بأَلْوَثَ مُعْصِمِ

الألوث: الضعيف (٤). ويقال للرجل الذي يمسك بعُرْف فَرَسه خوفَ السقوط: مُعْصِم، بضم الميم بَعْدَها عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ ثم صاد مهملة مكسورة (٥). وقيل: المعصم: الذي يتحصن بالجبال فيمتنع فيها، فظاهره (٦) أن فاعل يشهد غير ألوث معصم، والفاعل في الحقيقة هو ألوث معصم.

(١) في (ت): "التشبيه".

(٢) وفي الحقيقة هو الفاعل.

(٣) هو طُفَيْل بن كعب الغَنَوِيّ: شاعرٌ جاهليّ، كان يُقال له في الجاهلية المُحَبِّر لحُسْن شِعْره، وكان مِنْ أوصف الناس للخيل. قال عبد الملك بن مروان: "مَنْ أراد أن يتعلَّم ركوبَ الخيل فلْيَرْوِ شعرَ طُفَيْل". وقال معاوية: "دَعُوا لي طُفَيْلًا، وسائرُ الشعراءِ لكم". انظر: الشعر والشعراء ١/ ٤٥٣.

(٤) في اللسان ٢/ ١٨٥: والألْوث: الأحمق، كالأثْوَل، قال طفيل الغنوي: إذا ما غزا لم يُسْقِطِ الخوفُ رُمحَهُ ولم يشهد الهيجا بألْوَثَ مُعْصِمِ وانظر: ارتشاف الضَّرَب ٤/ ١٦٩٩.

(٥) قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة ٤/ ٣٣١: "والمُعْصِم من الفرسان: السَّيِّئ الحال في فُرُوسَتِه، تراه يَمْتَسِك بُعْرف فرسِه أو غير ذلك" ثم ذكر البيت. وفي اللسان ١٢/ ٤٠٤: "وأعْصَمَ بالفرس: امتسك بعُرْفِه، وكذلك البعير إذا امْتَسَكَ بحبل من حباله. . . . وأعصمَ الرجلُ: لم يثبُت على الخيل".

(٦) في (ت): "وظاهره".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٠٧