تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللام، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ (١) (٢).

قال شيخنا أبو حيان: "ولم يذكر أصحابنا هذا (٣)، وكأنَّ السبب والتعليل عندهم واحد" (٤).

وذكر ابن مالك أيضًا: أنها تكون للبدل، قال: "وهي التي يصلح مكانها "بدل" نحو قوله:

فليتَ لي بِهِمُ قومًا إذا رَكِبُوا ... شَنُّوا الإغارَةَ فُرْسَانًا ورُكْبَانا" (٥)

أي: بدلهم (٦).

وللمقابلة: وهي الداخلة على الأثمان والأعواض، نحو: اشتريت الفرس بألف. وقد تُسَمَّى باء العِوَض.

وذهب الكوفيون إلى أن "الباء" قد تأتي بمعنى "عن" وذلك بعد السؤال نحو:

فإنْ تسألوني بالنساء ... فإنني خبيرٌ بأحوال النساء طبيب (٧)

(١) سورة البقرة: الآية ٥٤.

(٢) الآية في المساعد على التسهيل ٢/ ٢٦٢: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾.

(٣) أي: التعليل.

(٤) انظر: الارتشاف ٤/ ١٦٩٦.

(٥) انظر: المساعد ٢/ ٢٦٣، والبيت عزاه المحقق إلى قُرَيْط بن أنيف من شعراء بَلْعَنْبر، والإغارة مفعول لأجله. انظر: مغني اللبيب ١/ ١٢١، شرح شواهد المغني للسيوطي ١/ ٦٩، ٣١٦، شرح ابن عقيل على الألفية ١/ ٥٧٧.

(٦) يعني: فليت لي بدلهم. فالشاهد في قوله: "بهم".

(٧) البيت لعلقمة بن عبدة التميميّ، شاعرٌ جاهليَّ يقال له: علقمةُ الفَحْلُ، قال هذا =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٩٠٥