تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإن كتابنا هذا منهاج الوصول إلى علم الأصول، الجامع بين المعقول والمشروع (١)، والمتوسط بين الأصول والفروع).

المنهاج: الطريق، جُعِل عَلَمًا على (٢) هذا الكتاب.

والوصول إلى الشيء إنما يكون عند انتهاء طريقه، فقوله: "منهاج الوصول" معناه: الطريق التى يُتَوصل فيها إلى الوصول إلى علم الأصول، كما تقول (٣): طريق مكة، أي: المُتَوَصَّل فيها إلى مكة، فليس الوصول فيه ولكنه غايته (٤).

وقوله: "منهاج" خبر "إنَّ"، ويجوز إطلاق ذلك على هذا الكتاب بمعناه الأصلي غيرِ عَلَمٍ؛ لأن الاشتغال به مُوَصِّلٌ (٥) إلى ذلك.

وقوله: "الجامع": مخفوضٌ صفةً لعلم الأصول، ولا خفاء في جمعه بين المعقول والمشروع، فإنه (٦) نَتَج مِن نِكَاح نُورِ الشرع لصافي بناتِ الفكر، فجاء عريقَ الأصالة، شديدَ البسالة.

وتوسطه بين الأصول أي: أصول الدين والفروع؛

(١) سقطت الواو من (ت).

(٢) في (ت): "في".

(٣) في (ك): "يقولون".

(٤) أي: ولكن الوصول غاية الطريق.

(٥) في (ص): "يوصل".

(٦) في (ت): "وأنه".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٤٣