تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحث الثالث: في الفرق بين المعاني الثلاثة وتعريفاتها، وما بينها من النسب.

أما المعنى الأول وهو معنى أصول الفقه قبل التسمية: فهو أعم مطلقًا من الثاني والثالث اللذين هما بعد التسمية، وتعريفه أعم من تعريفهما، ولا يحصل به تعريف هذا العلم كما سبق، وإطلاقه عليه إطلاقٌ للأعم (١) على الأخص، ولم يذكر المصنف ولا غيره ممن أراد تحديد علم أصول الفقه ذلك، إلا على سبيل التَّقْدِمة، كما فعله الإمام، فإنه ذكر المفردات، ثم ذكر تعريف أصول الفقه مُسَمًّى به (٢)؛ ولذلك أخذ فيه قيدّ الإجمال، ولو راعى مدلوله قبل التسمية لم يأخذ فيه قيدَ الإجمال.

وأما معناه اللقبي، ومعناه الإضافي بعد التسمية إذا لُوحِظَت أجزاء لفظه - فهما سواء، وتعريفهما سواء، سواء (٣) أفسرنا (٤) الأصول بالأدلة، أم بالمحتاج إليها، يصح على كلّ من التقديرين أن نجعل أصول الفقه اسمًا للأدلة، وهي مُحْتَاجٌ إليها، فيتحد المعنى اللقبي والإضافي.

أما الإضافي فظاهر.

= ص ٦، تيسير التحرير: ١/ ١٤، جمع الجوامع بشرح المحلي: ١/ ٣١، بيان المختصر للأصفهاني: ١/ ١٤.

(١) في (ص)، و(ك): "الأعم".

(٢) في (ص): "مسميانه". وفي (ك): "مسمياته". وكلاهما خطأ.

(٣) سقطت من (ص).

(٤) في (ص)، و(ك): "فسرنا".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٧٠