تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ جعلنا اسم الملة شاملًا للأصول والفروع فكلا الأمرين - أعني: المعالم الدينية وحقائقَ الملة - شاملٌ للأصول والفروع؛ فيندرج فيه (١) أصولُ الفقه الذي تَصَدَّى له، وهو أحسن (٢)؛ لتكون مناسبته للتصنيف الذي تصدى له أكثر، ويشهد له قوله - ﷺ -: "بعثت بالحنيفية السمحة" فإنه يشير إلى الأصول والفروع جميعًا، ولا يلزم من ذلك موافقتها (٣) لشريعة إبراهيم في جميع الأشياء، بل لموافقتها في (٤) الأصول (٥) سُمِّيت بذلك.

وحقائقها على هذا: جميعُ أحكامها ومعانيها وأسرارها.

والضمير في مشكلاته ومعضلاته عائدٌ على الكشف؛ لأن الإشكال والإعضال فيه لا فيها، فإنها بَيِّنَةٌ جَلِيَّةٌ بيضاءُ نقيةٌ، إذا ارتفع الحجاب عن الناظر رآها.

ولا خفاء بحسن استعاراته، وترشيحها في الغوص في تيار البحار، والفحص عن أستار الأسرار، وكم مِنْ بحر لا يُدْرك له قرار، وسرْ تتعب (٦) في أبكاره الأفكار.

(١) أي: في اسم الملة.

(٢) أي: جَعْلُنا اسمَ الملة شاملًا للأصول والفروع أحسن.

(٣) في (ك): "توافقها".

(٤) سقطت من (ص).

(٥) في (ك): "للأصول".

(٦) في (ك) "تعبت".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٤٢