كُنَّا نُخَابِرُ فَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، حَتَّى سَمِعْنَا رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ، فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ. [م: ١٥٥٠].
[الشرح]
٢٤٥٠ - قوله: "كُنَّا نُخَابِرُ": هي المزارعة على نصيب معيّن كالثلث والربع وغيرهما.
والخُبرة النصيب، وقيل: هو من الخَبَار وهي الأرض اللينة.
وقيل: أصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبي عليه السلام أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها، فقيل: خابرهم أي عاملهم في خيبر.
وقال الفقهاء: هي عمل الأرض ببعض ما يخرج منها، والبذر من العامل، والمزارعة هي هذه المعاملة والبذر من المالك.
وما ذكرت أنهما غَيران وهو المعروف، وقيل: هما بمعنى، ونقله صاحب البيان عن أكثر الأصحاب (١).
قال النووي في الروضة: ولا يوافق عليه (٢)، كذا قال.
وفي الجوهري وغيره أنهما واحد (٣).
قال البَنْدَنِيجي: ولا يعرف بينهما فرق في اللغة.
_________
(١) البيان في مذهب الإمام الشافعي ٧/ ٢٧٧.
(٢) روضة الطالبين ٥/ ١٦٨.
(٣) الصحاح ٢/ ٢٠٤.