فَاسْتَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي المِلحِ، فَقَالَ: قَدْ أَقَلتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ المَاءِ العِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ". قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ اليَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ.
قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضًا وَغِيلًا بِالجَوْفِ، جَوْفِ (١) مُرَادٍ، مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ. [د: ٣٠٦٤، ت: ١٣٨٠].
١٨ - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ المَاءِ
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ المُزَنِيَّ، وَرَأَى أُنَاسًا يَبِيعُونَ المَاءَ، فَقَالَ: لا تَبِيعُوا المَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ. [د: ٣٤٧٨، ت: ١٢٧١، س: ٤٦٦١].
[الشرح]
قوله: "فَاسْتَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ": أبيض هذا مأربي سبأي، كنيته أبو سعيد، وهو أبيض بن حمال بن ذي لُحيان بضم اللام، قال ابن سعد: وفد على النبي ﷺ إلى المدينة، قال: ويقال: بل لقيه بمكة في حجة الوداع.
قوله: "فَقَطَعَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ أَرْضًا وَغِيلًا": كذا في أصلنا: "وغيلًا" ولا أعرف هل هي بالعين المهملة أو بالمعجمة، وفتشت عليها فلم أجدها، وقد كتب في الأصل تجاهها: ينظر، فلينظر كما قال (٢).
_________
(١) في الهامش: سطر: (ونخيلًا بالجرف جرف)، وعليه (خ).
(٢) جاء في تهذيب اللغة ٨/ ١٧١: الغَيْل الشجر الملتفُّ ونحو ذلك.