الله عز وجل إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ لَبَصَقْتُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَته؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، قَالَ: فَفَرَّقَ بَيْنَهما رَسُولُ الله ﷺ.
٢٣ - عِدَّةُ المُخْتَلِعَةِ
٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ رُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَ: قُلتُ لَهَا: حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ، قَالَتْ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ جِئْتُ عُثْمَانَ، فَسَأَلتُ: مَاذَا عَلَيَّ مِنَ العِدَّةِ؟ فَقَالَ: لا عِدَّةَ عَلَيْكِ، إِلا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِكِ، فتمْكُثِينَ عِنْدَهُ حَتَّى تَحِيضِينَ حَيْضَةً، قَالَتْ: وَإِنَّمَا تَبِعَ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَرْيَمَ المَغَالِيَّةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ. [س:٣٤٩٨].
[الشرح]
٢٣ - عِدَّة المُخْتَلِعَةِ
٢٠٥٨ - حديث المختلعة أنها تعتد بحيضة: قد أخذ بذلك عثمان، وعبد الله ابن عُمر، والرُّبيع بنت معوذ، وعمها وهو من كبار الصحابة، قال بعض الحنابلة: فهؤلاء الأربعة من الصحابة لا يُعرف لهم مخالف منهم، وقد ذهب إلى هذا المذهب إسحاق بن راهويه، والإمام أحمد في رواية عنه، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
_________
(١) زاد المعاد ٥/ ١٩٧.