"إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا، مَا لَمْ تَعْمَل بِهِ، أَوْ تَتكَلَّمْ بِهِ، وَمَا اسْتكْرِهُوا عَلَيْهِ". [رَ: ٢٠٤٠، خ: ٢٥٢٨، م: ١٢٧، د: ٢٢٠٩، ت: ١١٨٣، س:٣٤٣٣].
٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى الحِمْصِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا طَلَاقَ وَلا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ" (١). [د:٢١٩٣].
[الشرح]
١٦ - طَلَاق المُكْرَهِ وَالنَّاسِي
٢٠٤٤ - قوله: "إِنَّ الله تجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ": هو برفع صدور.
٢٠٤٦ - قوله: "فِي إِغْلَاقٍ": هو الإكراه، وهو من أغلقت الباب، وإليه ذهب مالك والشافعي.
وقيل: الإغلاق هنا الغضب، وإليه ذهب أهل العراق.
وقيل: معناه النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله بمرة، وهو نهي عن فعله، وليس بنفي لحكمه إذا وقع، ولكن ليطلق للسنّة كما أمرَهُ الله.
_________
(١) في الهامش ما نصُّه: في حاشية نسخة الحافظ أبي القاسم ابن عساكر بخطه: أخرجه أبو داود من حديث ابن إسحاق، وقال: محمد بن عبيد بن أبي صالح، فينظر. أ. هـ.