تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء بالأنبياء، والحفظَ بالأولياءِ.

(المأمونِ) أي: عن وقوع المعصية، [وتقريرها] (١) على فرض تقديرها، وفي نسخة: "من لفظه"، فالمعصوم المأمون نعت "لفظه"، إشارة إلى قوله تعالمن: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٣ - ٤].

(بذلت) أي: أعطيتُ (فيه) أي: في تصنيف "الحصن" (النصيحة) أي: التي هي الواجبة على مقتضى الروايات الصحيحة: "إلا إن الدين النصيحةُ" (٢)، كررها ثلاثًا ﷺ، وهي كلمةٌ جامعةٌ يعبر بها عن جملةٍ هي إرادة الخير للمنصوح له، ويقال لها بالفارسية: " [نيك] (٣) خواهي"، ومجمله ما ورد في حديث صحيح: "لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه" (٤)، ويمكن أن يقال: المراد بها هنا النفع المتعدي، كما أن الظلم هو الضرر المتعدّي، فإن الشيخَ - نفعنا الله بعلومه - أراد نفع المسلمين بتأليفه.

(وأخرجته) أي: رويت ما في "الحصن" ونقلته (من الأحاديث

(١) كذا في (أ) و(ب) و(د)، وفي (ج): "في تقريرها"، وفي (هـ): "وتقديرها".

(٢) أخرجه مسلم في "الصحيح" (٩٥)، وابن حبان في "الصحيح" (٤٥٧٥) واللفظ له، من حديث تميم الداري به مرفوعًا.

(٣) كذا في (ج)، وفي (أ) و(ب) و(د): "نبك"، وفي (هـ): "ينك".

(٤) أخرجه البخاري في "الصحيح" (١٣) من حديث أنس بن مالك به مرفوعًا.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٩٥