تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (الأمين) أي: صاحبِ الأمانةِ من كمال الديانةِ، وهو ﷺ كان مشهورًا بمحمدٍ الأمينِ قبل البعثة والرسالة.

(والهيكل العظيم) ففي "الصحاح": "الهيكل: الفرس الضخم، والبناء المشرف" (١)، أي: العالي، وفي "المفتاح" للمصنف: "الهيكل: ذو الضخامة والشرف، ثم استعمل فيما يكتب من الأسماء الإلهية، والأدعية الربانية، ونحو ذلك" (٢)، انتهى. وفي "القاموس": "هو الضخم من كلّ شيء" (٣)، فوصفه بالعظيم للمبالغة في التعظيم.

(من قولِ الرسول الكريم) أي: المكرم، صفة للرسول أو للقول، وهو أبلغ وأنسبُ، والأول أشهرُ وأقربُ، وقرئ قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦] بالرفع شاذًّا.

(والحِرزِ المكنونِ) أي: المصون عن الغبار، وعن تصرف الأغيار، والحِرز بكسر الحاء: الموضع الحصين، والتعويذ والتوقي، على ما في "الصحاح" (٤)، والمراد هنا التعويذ، على ما اقتصر عليه في "المهذب"، وهو ما يتعوذ به من أنواع البلاءِ؛ لقوله: (من لفظ المعصوم) أي: المحفوظ عن المعصية حفظًا بالغًا؛ ولهذا اختصّ العصمة في عرفِ

(١) "الصحاح" (٥/ ١٨٥١) مادة (هـ ك ل).

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢/ أ).

(٣) "القاموس" (٤/ ٦٩).

(٤) "الصحاح" (٣/ ٨٧٣).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٩٤