تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيحة) أي: غالبًا، أو ادّعاءً أن المراد بها الثابتة احترازًا عن الموضوعة، فإنّ العمل بالحديث الضعيف جائزٌ … في فضائل الأعمال اتفاقًا (١).

(أبرزته) استئنافُ بيانٍ، أي: أظهرته (عُدَّةً) مفعول له أو حالٌ، وهي بالضم: ما أعده الإنسان للحاجة، أي: قوةً (عند كل شدة) أي: بلية، (وجرّدته) بتشديد الراء، أي: أفردته من الأسانيد، أو أخلصته من جملة الأحاديث مما ليس بدعاءٍ، أو مما ليس بصحيح [و] (٢) ثابت، كذا قيل، ففيه تأكيدٌ [لقوله] (٣): "أخرجته"، (جُنّةً) بضم الجيم، أي: حال كونه كالْجُنة، وقايةً عن الآفة والمحنة، قال المؤلف: "الجُنة بالضم: السترة، واستعمل فيما استتر به من سلاحٍ، ومنه: المِجَن بالكسر، وهو: الترس" (٤).

(تَقِي) صفة لـ "جُنّة"، أي: تحفظني ومن يتستر بها (من شرّ النّاس) أي: شرارهم، (والجِنة) بكسر الجيم بمعنى الجنّ الشامل للشياطين؛ لتَسَتُّرهم عن أعينِ النّاس، إذ مادة الجيم والنونين هي الستر، ومنها: الجنون، وجنّ عليه الليل، والجنة [مثله] (٥)، وقدّم "الناس" هنا مراعاةً للسّجع، كما أخّر "الناس" في سورة النالس محافظة على الفواصل.

(١) دعوى الاتفاق غير صحيح وسيأتي بيان ذلك.

(٢) كذا في (أ) و(ب) و(ج) و(هـ)، وفي (د): "أو".

(٣) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ) و(ب): "بقوله".

(٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢/ أ).

(٥) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د) و(هـ): "مثلثة".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٩٦