هذا العلم الممجد كالغزالي، ثم الأول مرفوعٌ على البدل مما قبله، أو على أنه عطف بيانٍ له، و"ابن الجزري" في المرتبة الثالثة مجرور بالإضافة في أكثر النسخ المصححة، وفي "أصل السيد جمال الدين" هكذا "محمدٍ" بالتنوين.
وقوله: "ابنُ الجزري" بالرفع وثبوت الألف في "ابن" على أنه صفة لـ"محمد" الأول، فتأمل.
ثم الجزريّ مجرور بلا خلاف، وهو نسبة إلى جزيرة ابن عمر رضي الله عنهما (١)، وهو على ما في "القاموس": "بلدٌ شمالَي الموصل محيطٌ به دجلةُ مثلَ الهلالِ" (٢)، انتهى.
والمعروف الآن بجزيرة الأكراد، حذف [منه] (٣) الزوائد ثم نسب إليها، كالحنفية إلى أبي حنيفة، وفي "جامع الأصول": "الجزيرةُ هي البلاد التي بين العراق ودجلة، وبها ديار بكر وديار ربيعة" (٤).
(١) كتب في حاشية (ج): "قال الشارح في شرحه على "المقدمة الجزرية" ما نصه: "والمراد بابن عمر الذي نسب إليه هو عبد العزيز بن عمر، وهو رجل من أهل برقعيد من عمل الموصل، بناها فنسبت إليه" إلى أن قال الشارح: "فليس بصحابي كما توهمه بعضهم"، انتهى ما قال نفس الشارح، فحينئذٍ قوله: رضي الله عنهما، من الناسخ".
(٢) "القاموس" للفيروزآبادي (١/ ٣٨٦) مادة (ج ز ر).
(٣) كذا في (ب) و(ج)، وفي (أ) و(د) و(هـ): "منها".
(٤) "جامع الأصول" لابن الأثير (١٢/ ٢٧٨)، وفيه: "بين الفرات ودجلة".