تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لطف الله تعالى به في شدته) أي: في حال محنته، وفي نسخة: "من شدته"، أي: من أجل بليّته، والجملة خبريةٌ مبنًى دعائيةٌ معنًى، وفي "النهاية": "يقال: لطف به وله بالفتح يلطف لطفًا، إذا رفق به، وأما لطُف يلطُف بالضم فيهما، فمعناه صغر ودق" (١).

قلت: ومن الأول قوله: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الشورى: ١٩]، ويمكن أن يكون من الثاني، بمعنى أنه خفيّ اللطف ودقيقه، بحيث إنه لا يظهر لكل أحد تحقيقه.

(أما بعد حمد الله) بالإضافة مثل قولهم: بعد السلام، والمعنى: بعد كمال الثناء لصاحب البقاء (الذي جعل الدعاء لرد القضاءِ) أي: المعلق من البلاء، أو لتهوين المحتم في لازم الابتلاء، كما سيأتي في الحديث الآتي في الأثناء.

(والصلاة) أي: وبعد إرسال الصلاة، (والسلام على محمد سيّد الأنبياء) بالجر، وجوِّز رفعه ونصبه، والأنبياء بالياء بعد الباء على النسخ المصححة، وعليه جمهور القراء، وفي نسخة: بالهمزة بعد الموحدة؛ على ما اختاره الإمام نافعٌ في هذه المادة، ثم المهموز مبنيٌّ على أنه فعيلٌ من النبأ بمعنى الفاعل أو المفعول، فإن النبيّ هو المخبر والمخبر له، وأما غير المهموز، فمختار المحققين أنه أبدل الهمزة ياء فأدغم، وقيل:

(١) النهاية (٤/ ٢٥١).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٨٩