تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(المنقطع) عن الخلق، المتوجه (إلى الله تعالى) عَمَلًا بقوله سبحانه: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨]، وبقوله: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذاريات: ٥٠] (١)، وبالحديث القدسي: "أنا [بدك] (٢) اللازم" (٣)، أي: فكن لبدك الملازم، وبقولهم: "الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس".

(الراجي) أي: المتوقع (من كرمه) لاستواء وجود الغير وعدمه (أن ينجيه) من الإنجاء، وفي نسخة: من التنجية، أي: يخلصه الله (من القوم الظالمين) أي: من ظلمهم وتعديهم إليه وإلى غيره من المسلمين، وفيه إيماءٌ إلى ما سيذكره المؤلف في قضيته مع بعضِ أعداءِ الدين، أو من صحبتهم ومجالستهم في هذه الدار؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ [هود: ١١٣] والركون أدنى الميل إلى مطلوبه، والظلمُ وضع الشيء في غير موضعه، واختصَّ عرفًا بالذنب المتعدي إلى الغير.

(محمد بن محمد بن محمد بن الجزري) اشترك اسمه واسم أبيه وجده في

= قال ابن حجر: "وجزم الصغاني بأنه موضوع". وانظر: "موضوعات الصغاني" (٧٧)، و"مجموع الفتاوى" (١١/ ١١٧، و١٨/ ١٢٣) لابن تيمية.

(١) بعدها في (هـ) زيادة: ﴿إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

(٢) كذا في (ج) و(د) و(هـ)، وفي (أ): "يدك"، وفي (ب): "بدلك".

(٣) أخرجه الخطيب في تاريخه (٢/ ٢٤٧) وقال هذا الحديث موضوع المتن، وأخرجه ابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (برقم ١٦١٣)، وقال ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٨٦): فالحديث موضوع.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ١ · ص ٨٧