تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسَعَّرًا، يَقُولُ: «أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ حَزِينَةٍ»

١٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ بَاكِيًا مَحْزُونًا حَكِيمًا سَكِيتًا لَيِّنًا، وَلَا يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يَكُونَ جَافِيًا، وَلَا غَافِلًا، وَلَا صَخَّابًا، وَلَا صَيَّاحًا»

قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ

١٥٢ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ بَكْرَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ: فَرَجُلٌ اتَّخَذَهُ بِضَاعَةً يَنْقُلُهُ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ، يَطْلُبُ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ، وَقَوْمٌ قَرَأُوا الْقُرْآنَ فَحَفِظُوا حُرُوفَهُ وَضَيَّعُوا حُدُودَهُ، اسْتَدْرَجُوا بِهِ الْوُلَاةَ، وَاسْتَطَالُوا بِهِ عَلَى أَهْلِ بِلَادِهِمْ، فَتَجِدُ كَثُرَ هَذَا الضَّرْبُ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ لَا أَكْثَرَهُمُ اللَّهُ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَبَكَى بِمَا يَعْلَمُ مِنْ دَوَاءِ الْقُرْآنِ، فَوَضَعَهُ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ، فَسَهِرَ للهِ، وَهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، تَسَرْبَلُوا الْحُزْنَ، وَارْتَدُوا بِالْخُشُوعِ وَكَدُّوا فِي مَحَارِيبِهِمْ وَحَنُّوا فِي بَرَانِيسِهِمْ، فَبِهِمْ يَسْقِي اللَّهُ الْغَيْثَ، وَيُنْزِلُ النَّصْرَ، وَيَرْفَعُ الْبَلَاءَ "، وَاللَّهُ لِهَذَا الضَّرْبِ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَقَلُّ مِنَ الْكَبْريَتِ الْأَحْمَرِ

الهم والحزن لابن أبي الدنيا · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهم والحزن لابن أبي الدنياص ٩٢