تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَحْزَنُ حَتَّى يَنْسَى الْحُزْنَ فِي قَلْبِهِ»

٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكَنَّى بِأَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ: بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الْحُزْنُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ، فَإِذَا عَلَا الْحُزْنُ قَلْبًا أَبْهَتَهُ وَحَيَّرَهُ، فَانْهَدَّتْ مِنْهُ الْقُوَّةُ، فَسُمِّيَ الْكَمَدَ»

مَا هِيَ نِهَايَةُ الْحُزْنِ؟

٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عُتْبَةَ الْخَوَّاصِ: إِلَى مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ؟، قَالَ: «إِلَى الْكَمْدِ»، قُلْتُ: مِثْلُ أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: " مِثْلُ أَنْ تَكُونَ دَهْرَكَ كَمِدًا حَزِينًا مُجَدِّدًا لِنَفْسِكَ مُصِيبَةً فِي إِثْرِ مُصْبِيَةٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُتْبَةَ، قَدْ بَكَى حَتَّى سَقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ "

٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَأَلْتُ رَاهِبًا، فَقُلْتُ: " إِلَيَّ مَا يَنْتَهِي الْحُزْنُ؟، فَقَالَ: إِلَى الْكَمْدِ، قُلْتُ: إِلَى مَا يَنْتَهِي الْكَمْدُ؟ قَالَ: إِلَى تَلَفِ الْأَنْفُسِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟، قَالَ: يُنَقِّي الْحُزْنُ فُضُولَ الْبَدَنِ مِنَ الْوَرِكِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَخْلُقَ الدَّرَنَ بِجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ وَتَتَرَاكَمُ الْأَوْجَاعُ عَلَى الْقَلْبِ بِمَا يَهْدِهِ مِنْ دَوَاعِي الْفِكْرِ فَيَنْغَلُ الْقَلْبُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَقْرَحُ فَإِنِ انْظَمَأَ جَسَا فَهَذَى أَيْ مَاتَ، وَإِنِ اتَّفَقَا فَهُوَ الدَّاءُ الَّذِي لَيْسَ يَنْفَعُهُ دَوَاءٌ "

الهم والحزن لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهم والحزن لابن أبي الدنياص ٦٠