تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَى يُوسُفُ، وَيَعْقُوبُ، قَالَ يُوسُفُ: «يَا أَبَاهُ بَكَيْتَ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَفَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجَمُّعُنَا؟» قَالَ: خِفْتُ أَنْ يَحْدُثَ عَلَيْكَ حَدَثٌ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ فَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ

زُوِّجُوا الْحُورَ الْعَيْنَ، وَأُخْدِمُوا الْغِلْمَانَ

١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُرَجًّى بْنِ وَدَاعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «عَيَّرُوا أَعْمَالَهُمْ بِالْحُزْنِ، فَأُعْطُوا الْفَرَحَ وَالْأَمَانَ، تَجَشَّمُوا مَشَقَّةَ الدُّنْيَا، وَشَغَلُوا فِيهَا أَنْفُسَهُمْ عَنْهَا لآخِرَتِهِمْ، فَأَشْعَرُوا الْخَشْيَةَ قُلُوبَهُمْ، ذَهَلُوا عَنْ أَزْوَاجِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ، فَزُوِّجُوا الْحُورَ الْعَيْنَ، وَأُخْدِمُوا الْغِلْمَانَ الْمُخَلَّدِينَ فِي آخِرَتِهِمْ، وَاخْتَارُوا التَّوَاضُعَ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، فَارْتَفَعَتْ عِنْدَهُ مَنَازِلُهُمْ خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ خَفِيفَةٌ ظُهُورُهُمْ نَقِيَّةٌ جُلُودُهُمْ رَضُّوا خَالِقَهُمْ فَأَرْضَاهُمْ»

الهم والحزن لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهم والحزن لابن أبي الدنياص ٧٨