تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعَ الدَّبَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي مُسْتَوْرِدُ الْمَدَنِيُّ: «إِجْعَلْ حُزْنَكَ لِنَفْسِكَ فَعَنْ قَلِيلٍ يَخْلُو بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ لَا يُجْدِي عَلَيْكَ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَقْبُولٍ»

١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا هَارُونُ أَبُو الطَّيِّبِ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: «إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَلْقَانِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ، فَكُنْ فِي الدُّنْيَا مَهْمُومًا مَحْزُونًا فَرِيدًا وَحِيدًا مُسْتَوْحِشًا بِمَنْزِلَةِ الطَّيْرِ الْوَحْدَانِي الَّذِي يَطِيرُ فِي أَرْضِ الْقِفَارِ، وَيَأْكُلُ مِنْ رُءُوسِ الْأَشْجَارِ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْعُيُونِ، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَوَى وَحْدُهُ اسْتِئْنَاسًا بِرَبِّهِ، وَاسْتِيحَاشًا مِنَ الطَّيْرِ»

١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، حَدَّثَنِي، أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَاهِبٍ فِي جَبَلِ الْأَسْوَدِ، فَنَادَيْتُهُ يَا رَاهِبُ، يَا رَاهِبُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ قَلْعَةٍ، فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تُسْتَجَرُ الْأَحْزانُ؟ قَالَ: «بِطُولِ الْغُرْبَةِ، وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَجْلُبُ لِدَوَاعِي الْأَحْزَانِ مِنْ أَوْكَارِهَا مِنْ طُولِ الْوَحْشَةِ وَالْغُرْبَةِ»

مِنْ آدَابِ حَامِلِ الْقُرْآنِ

١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أَبُو يَعْفُورٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «يَنْبَغِي لِحَامِلِ الْقُرْآنِ أَنْ يُعْرَفَ بِحُزْنِهِ إِذَا النَّاسُ يَفْرَحُونَ، وَبِبُكَائِهِ إِذَا النَّاسُ يَضْحَكُونَ»

الهم والحزن لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهم والحزن لابن أبي الدنياص ٨٦