تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصل الخراج الغلة والضريبة، كخراج العبد والدار وغيرهما.

وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرازقين﴾.

أي: الله خير من أعطى عوضًا على عمل ورزق رزقًا.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ﴾.

يخاطب النبي ﷺ ﴿إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وهو دين الإسلام، وسمي مستقيمًا لأنه يؤدي إلى الجنة والنجاة من النار.

ثم قال: ﴿وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ﴾.

أي: إن من ينكر البعث والمعاد إلى الآخرة عن محجة الحق وقصد السبيل - وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده - لناكبون أي: لعادلون.

قال السدي: ﴿عَنِ الصراط لَنَاكِبُونَ﴾: عن دين الله لمعرضون.

وقيل: عن صراط جهنم لناكبون في جهنم، وذلك في الآخرة.

وقيل: عن طريق الجنة لعادلون إلى طريق النار.

ثم قال: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ﴾.

أي: لو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ﴿وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ﴾. أي: ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب، وضر الجوع. ﴿لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ أي: لتمادوا في عتوهم وجزاءتهم على الله. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أي: يترددون. قال ابن جريج: هو كشف الجوع عنهم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٨٩