تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾.

أي: بينا لهم الحق، قاله ابن عباس.

وقيل: معناه: بل آتيناهم بشرفهم إذ نزل القرآن بلغتهم وعلى رجل منهم. ﴿فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ أي: فاعرضوا عنه فكفروا به، ومثله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤].

وقال قتادة: " بذكرهم ": بالقرآن، وتقديره: بل آتيناهم بذكر ما فيه النجاة لو اتبعوه.

ثم قال: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾.

أي: أم تسألهم يا محمد على ما جئت به أجرًا فيعرضوا عما جئتهم به من أجل أخذ منهم الأجر عليه، وهو قوله: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المودة فِي القربى﴾ [الشورى: ٢٣].

ثم قال: ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾.

أي: لم تسألهم رزقًا على ماجئتهم به. فرزق ربك خير.

قال الأخفش: الخَرْج والخراج واحد، إلا أن اختلاف الكلام أحسن.

وقال أبو حاتم: الخرج: الجعل والخراج: العطاء.

وقال المبرد: الخرج: المصدر، والخراج الاسم.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٨٨