تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المعنى، لورددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم للجو في طغيانهم يعمهون.

ثم قال: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب﴾.

يعني أهل مكة أحل بهم الجوع والجدب وقتل سراتهم بالسيف، ﴿فَمَا استكانوا لِرَبِّهِمْ﴾ أي: فما/ خضعوا لربهم، فينقادوا لأمره ونهيه: ﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ أي: يتذللون.

ويروى أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ حين أخذ الله قريشًا بسني الجدب إذ دعا عليهم رسول الله ﷺ.

قال ابن عباس: " جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد نشدتك الله والرحمن، لقد أكلنا العلهز يعني الوبر بالدم، فأنزل الله ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب﴾. الآية ".

وروى في هذا الحديث " أن أبا سفيان قال للنبي عليه السلام: أليس قد بعثت رحمة للعالمين. قال: نعم قال: فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب. . .﴾ الآية ".

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٩٩٠