تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخافة أن يدعى عليه شيئًا، ثم قرأ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المرء مِنْ أَخِيهِ﴾. . . إلى. . . ﴿يُغْنِيهِ﴾.

وقال النبي ﷺ: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد من تحت العرش. يا أهل المظالم تداركوا مظالمكم وأدخلوا الجنة.

ومعنى: ﴿فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ أي: لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة ولا يتساءلون بها كما كانوا يفعلون في الدنيا.

وقيل: إن يوم القيام مقداره خمسين ألف عام، ففيه أزمنة فأحوالهم تختلف فيه، فمرة يتساءلون، ومرة لا يتساءلون.

قوله تعالى ذكره: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فأولئك هُمُ المفلحون﴾. إلى قوله: ﴿وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾.

أي: فمن ثقلت موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته فأولئك هم الباقون في النعيم، ومن خفت موازين حسناته وثقلت موازين سيئاته ﴿فأولئك الذين خسروا أَنفُسَهُمْ﴾، أي: غبنوا أنفسهم حظها من رحمة الله في جهنم، ﴿خَالِدُونَ﴾ أي ماكثون ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار﴾ أي: تنفح وجوههم النار.

ثم قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.

قال ابن مسعود: " الكالح ": الذي قد بدت أسنانه، وتقلصت شفتاه، كالرأس المشيط بالنار.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٥٠٠٤