تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شدة في أمر الله. ﴿والمقيمي الصلاة﴾ " يعني المفروضة " وما رزقانهم ينفقون، أي: يزكون وينفقون على عيالهم.

ثم قال ﴿والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله﴾.

أي: هي ما أشعرهم الله به، وأعلمهم إياه من أمر دينه. فبين أن ذبح البدن هو مما أعملهم الله به من أمور دينه والتقرب إليه به. أي: من إعلام الله، أمركم بنحرها في مناسك حجكم إذا قلدتموها وأشعرتموها.

" والبدن " جمع بدنة، كخشبة وخشب، إلا أن الإسكان في " بدن " أحسن، والضم في " خشب " أحسن، لأن بدنًا أصله النعت، لأنه من البدانية وهو السمن وخشبة اسم غير نعت. والنعت أثقل من الاسم، فكان إسكانه وتخفيفه أولى من الاسم.

" والبدن ": الإبل. وإنما سميت بدنًا لأجل السمانة والعظم. وقوله:

﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾.

أي: أجر من الآخرة بنحرها والصدقة منها وفي الدنيا: الركوب إذا احتيج إلى ركوبها.

ثم قال تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صَوَآفَّ﴾ أي: انحروها واذكروا اسم الله عليها قائمة على ثلاثة تعقل اليد اليسرى.

وقال ابن عباس: ﴿فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا﴾ قال: الله أكبر، الله أكبر، اللهم منك

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٩٠