تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ذبيحة، يجيء إلى القوم من أجل لحمهم.

وقال مالك: أحسن ما سمعت أن القانع هو الفقير، وأن " المعتر " هو الزائر.

يقال: قنع الرجل يقنع قنوعًا، إذا سأل، وقنع يقنع قناعة، إذا رضي/ " فهو قنع ".

وقرأ أبورجاء: ﴿وَأَطْعِمُواْ القانع﴾ على معنى الذي يرضى بما عنده.

وقرأ الحسن: ﴿والمعتر﴾ وهي لغة فيه، يقال: اعتراه إذا تعرض لما عنده وإن طلبه.

ثم قال: ﴿كذلك سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

أي: هكذا سخرنا لكم البدن لعلكم تشكرون على تسخيرها أيها الناس.

قوله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

أي: لن يصل إلى الله لحوم هديكم، ولا دماؤها ولكن يناله اتقاؤكم إياه وإرادتكم بها وجهه وتعظيمكم حرماته. وتقديره: لن يتقبل الله لحوم هديكم ولا دماؤها، وإنما يتقبل إخلاصكم الله وتعظيمكم لحرماته.

وقيل: المعنى: لن يبلغ رضى الله لحومها ولا دماؤها ولا يرضيه ذلك عنكم، ولكن يبلغ رضاه التقوى منكم، ويرضيه ذلك عنكم.

وفي الكلام مجاز وتوسع، إذا أتى " لن ينال الله " في موضع لن يبلغ رضا الله وحَسُنَ ذلك، لأن كل من نال شيئًا فقد بلغه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٩٤