تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك، وإنما احتيج إلى تقدير تأخير اللام، لأن " يدعو " فعل لا يعلق، ولا بد أن يعمل، واللام تمنعه من العمل، فأخرت اللام ليعمل الفعل في " من " ولا يعلق. وقيل: مع " يدعو " هاء مضمرة وهو في موضع حال من ذلك. والتقدير: ذلك هو الضلال البعيد يدعوه، فيقف على " يدعو " في هذا القول.

وتقديره: ذلك هو الضلال البعيد في حالة دعائه إياه. ويكون لمن ضره أقر من نفعه مستأنفًا مرفوعًا بالابتداء، وخبره: ﴿لَبِئْسَ المولى وَلَبِئْسَ العشير﴾.

وقيل: " يدعو " بمعنى يقول، فلا يحتاج إلى عمل، وتكون اللام في موضعها و" من " مرفوعة بالابتداء، والخبر محذوف.

والتقدير: يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهي.

وقيل: " يدعو " بمعنى: يسمى.

وقال الزجاج: " ذلك " بمعنى الذي. وهو في موضع نصب بـ " يدعو " أو التقدير: يدعو الذي هو الضلال البعيد. ثم ابتدأ: لمن ضره أقرب من نفعه. وخبره: " لبئس المولى " وها مثل قوله: " وما تلك بيمينك ". أي: وما التي بيمينك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٥٤