تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى: ﴿انقلب على وَجْهِهِ﴾ [أي: انقلب] عن دينه. ﴿خَسِرَ الدنيا والآخرة﴾ أي: خسر دنياه لأنه لم يظفر بحاجته منها. وقيل م عناه: أنه خسر حظه في الغنيمة، لأنه لا حظ لكافر فيها. وخسر الآخرة لما له فيها من العذاب، ولأنه خاسر الثواب.

ثم قال تعالى: ﴿ذلك هُوَ الخسران المبين﴾.

أي: خسران الدنيا والآخرة. ذلك هو الخسران المبين، أي يبين لمن تفكر فيه وتدبر.

ثم قال تعالى: ﴿يَدْعُو مِن دُونِ الله مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ﴾.

وإن أصاب هذا الذي يعبد الله على حرف ضر، يدعو من دون الله آلهة لا تضره إن لم يعبدها في الدنيا، ولا تنفعه في الآخرة إن عبدها. ﴿ذلك هُوَ الضلال البعيد﴾. أي: الطويل: والعرب تقول: لما لا يكون البتة: هذا بعيد.

ثم قال: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ﴾ تقدير هذا الكلام عند الكسائي والبصريين: يدعو من لضره أقرب من نفعه. أي: يدعو إلهًا لضره أقرب من نفعه، لأن من عبد الأصنام، فضررها يعود عليه في الدنيا والآخرة، ولا نفع يعود عليه من

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٨٥٣