ثم قال: صفة الجنة التي وعد المتقون، تجري من تحتها الأنهار.
ثم قال: ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ﴾ أي: المأكول منها دائم لأهلها لا انقطاع له، كما قال (عز وجل): ﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]، وظلها دائم دائم أيضًا.
﴿تِلْكَ عقبى الذين اتقوا﴾ أي: عاقبتهم، وعاقبة الكافرين النار.
ويروى أن ابن عباس كان يتوقف عن تفس (ي) ر هذه الآية، ويحلف بالله لو فسرت ما حملها جميع إبل العالمين. يريد ابن عباس أن الجنة لو وصفت على حقائقها، ما حمل صفتها مكتوبًا جميع إبل العالمين: لجلالة أمرها، وعظيم شأنها، في نعيمها وملكها. وما أعد الله) عز وجل) لأوليائه فيها. ويدل على ذلك (أيضًا): قول النبي ﷺ: " فيها ما لا أذن سمعت، ولا عين رأت ".
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٤٧