يجتلبونه لها، ﴿وَلاَ ضَرًّا﴾ يدفعونه عنها، وهي إذا لم تمتلك ذلك لأنفسها، تكون أضعف عن ملكه لغيرها، فعبدتم من هذه صفته، وتركتم (عبادة) من بيده النفع والضر، والموت والحياة.
(ثم) ضرب لهم مثلًا، فقال: قل لهم يا محمد ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى والبصير﴾ يريد به المؤمن والكافر.
﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظلمات والنور﴾: (أي): الإيمان والكفر، فالظلمة طرف الكفر، والنور طرف الإيمان.
قال مجاهد: الظلمات والنور: " الهدى والضلالة ".
ثم قال تعالى: ﴿أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ﴾ الآية المعنى: قل امحمد لهؤلاء المشركين: أخلق أوثانكم خلقًا كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧١٤