تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا: أن الله، عز وجل، ذكر أن أهل معصيته يستخفون بالمعاصي بالليل، ويظهرون بالنهار، ويتمنعون عند أنفسهم بالحرس، وتحرسهم، وتتعاقب عليهم.

ثم أخبرنا تعالى جل ذكره، أنه إذا / أراد بهم سوءًا، وعقوبة لم ينفعهم حرسهم شيئًا.

واختار النحاس القول الأول، وهو أن يكون (المعقبات): (الملائكة) على ما تقدم ذكره، واحتج فيه (بما) رواه أبو هريرة من حديث مالك بن أنس رضي الله عن هـ أن النبي ﷺ قال: " لله ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار "

الحديث.

ومن جعل (المعقبات) ملائكة كان قوله من أمر الله على وجهين:

أحدهما: أن تكون " من " بمعنى الباء، أي: يحفظونه بأمر الله لهم أن يحفظوه

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٦٩٢