" ترونه "، رده على العمد. فهذا يدل على أن لها عمدًا لا ترى. قال أبو محمد: وأقول إن عمدها القدرة، فهي لا ترى.
قال ابن عباس: عمدها قاف الجبل الأخضر.
وقال قتادة: ليستعلى عمد، بل خلقها عز وجل، بغير عمد، وهو أولى بظاهر النص، وأعظم في القدرة، ودل عليه قوله: ﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ﴾ [فاطر: ٤١]: فهذا يدل على أنها غير عمد يُمسكها، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له. فالقدرة نهاية ذلك كله. فيكون " ترونها " على هذا القول [حا] لًا من السماوات: (أي: خلق السماوات مرئية بغير عمد.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٦٣