وظن الرسل أنهم قد كذبوا واستشهد على ذلك بقول نوح: ﴿إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحق﴾ [هود: ٤٥]، وبقول: إبراهيم، ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بلى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] (فيكون) الظن بمعنى الشك. كأن الرسل دخلها شك كما يدخل سائر الخلق. وهذا تأويل فيه رجاء عظيم للمؤمنين، وفيه صعوبة لما أضيف إلى الرسل من الشك، والله أعلم بذلك كله.
وعن ابن عباس أيضًا في معنى ظن الرسل أنهم أخلفوا، وهو المعنى المتقدم. قال ابن عباس: كانوا بشرًا، يريد أن الأنبياء يعتريهم ما يعتري البشر.
وروى ابن الزهري: (عن عروة بن الزبير) أنه سأل عائشة رضي الله عن ها، عن هذه الآية،
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٥٥