تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اعترض بعض أهل الزيغ في هذا الخبر، وقال: كيف لم يعرفوه، (وقد) عرف أن لهم أخًا من أب، وسألهم الإتيان به.

فجواب ذلك على قول بعض أهل النظر أن يوسف كان لا يعطي لكل نفس إلا حِمْلًا في تلك المجاعة. (فلما) أخذوا لكل شخص منهم حِمْلًا. قالوا: لنا أخ من أبينا غاب فأعطنا له حملًا، فأعطاهم وقال لهم: إيتوني بهذا الأخ إن أردتم أن أعطيكم عنه حِمْلًا إذا رجعتم للمير (ة) لنعلم صدقكم. فإن لم تأتوني به علمت كذبكم، ولم أعطكم شيئًا. وهذا كله داخل في قوله: ﴿كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧٦] ﷺ.

قوله: ﴿قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَ(إِنَّا لَفَاعِلُونَ)﴾ - إلى قوله - ﴿كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾

المعنى: قالوا سنرجع إلى أبيه، فنسأله في أن يوجه به (معنا)، وإنا لفاعلون ذلك.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٥٩٣