والمعنى: أن يوسف ﷺ قال بعدما جمع الله (عز وجل) بينه وبين أبويه وإخوته. وتذكر ما بسط له من الدنيا والكرامة.
﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الملك﴾: أي: ملك مصر.
﴿وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحاديث﴾ يعني: عبارة الرؤيا، تقديرًا لنعم الله عز وجل عليه، وشكرًا له.
﴿أَنتَ وَلِيِّي فِي الدنيا والآخرة﴾: أي: أنت تثيبني في دنياي بنصرك على من عاداني، / وأرادني بسوء. وتثيبني في الآخرة بفضلك. ثم إنه ﷺ لما أمره في دنياي قد تناهى في التمام، علم أنه لا يكون بعد التميم إلا النقص والزوال، لأنها دار زوال. قال: فسأل الله أن يقبضه على الإسلام، ويلحقه بآبائه الصالحين، فقال: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾.
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤٤