وقوله: ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًَا﴾: قيل: المعنى إن أبا يوسف وأمه (وإخوته) خروا سجّدا ليوسف. وكان تحية القوم في ذلك الوقت السجود، قاله سفيان، وابن جريج، والضحاك، وقتادة، وهو مثل: " السلام عليكم " في هذه الأمة. جعل لهم عوضًا من السجود الذي كان تحته من قبلهم.
وقيل: كان ذلك انحناء، ولم يكن سقوطًا على الأرض. جعل الله منه السلام، والمصافحة عوضًا، كرامة من الله عز وجل لهذه الأمة، وهي تحية أهل الجَنَّة.
وقال ابن سحاق: الهاء في " له " لله، والمعنى: خرُّوا لله سجدًا. وقوله: ﴿هذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ﴾: أي: قال يوسف لأبيه: يا أبت! هذا السجود الذي سجدتموه لي الساعة، (هو) تأويل ما رأيته، وأنا صبي: إذ رأيت أحد عشر
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣٩