ثم قال تعالى: مخبرًا لنا عن حال يعقوب إذ جاءه البشير بأمر يوسف: ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ البشير أَلْقَاهُ على / وَجْهِهِ فارتد بَصِيرًا﴾: وكان البشير يهوذا أخا يوسف لأبيه ﷺ.
قال السدي: لما قال يوسف ﴿اذهبوا بِقَمِيصِي هذا﴾. قال يهوذا بن يعقوب: أنا ذهبت إلى يعقوب بالقميص، مُلَطَخًا بِالدَّم، وقلت له: إن يوسف أكله الذئب. فالآن أذهب أنا بالقميص، فأخبره أنه حي، فأفرحه كما أَحْزَنْتُهُ.
قوله: ﴿أَلْقَاهُ على وَجْهِهِ﴾: أي: (ألقى) القميص على وجه يعقوب، فعاد بصره، بعدما كان عمي. فقال لمن حضره من ولده:
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣٢