تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يوسف للسائل: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَبًا﴾: أي: على عادتكم التي كنتم عليها. وقوله: ﴿فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ﴾ فهو خبر معناه الأمر: (أي): ازرعوا، وفيه إيماءٌ إلى تعبير الرؤيا، (فلفظه خبر معناه: الخبر عن تعبير الرؤيا) وفيه معنى الأمر لهم بالزرع سبع سنين، وتركه في سنبله. ودلّ على أنَّه أمر. قوله: ﴿فَذَرُوهُ﴾، فرجع إلى لفظ الأمر بعينه، وعطفه على معنى الأول.

وقيل: هو رأي رآه، ﷺ، لهم ليبقى طعامهم، فأمرهم أن يَدْعُوه في سنبله (إلاَّ ما يأكلون).

ثم قال له: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذلك سَبْعٌ شِدَادٌ﴾: أي: قحيطة، ﴿يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾. أي: يوكل فيهن ما أعددتم في السنين الخصبة من الطعام ووصفت السنون بالأكل، والمراد أنه يؤكل فيها، كما قال ﴿والنهار مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧، النمل: ٨٦، غافر: ٦١]: أي: يبصر فيه.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٥٧٨