تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعرض عن جوابهما مرتين، وأخذ في غيره كذا قال ابن جريج ومعنى: ﴿لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: إن الملك (كان) إذا أر (ا) د قتل إنسان، صنع له طعامًا معلومًا. فأرسل به إليه.

فقال يوسف لهما: ﴿لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ﴾ يعني: من عند الملك ﴿إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ﴾: أي: أخبرتكما: هل هو طعام من يراد قتله، أو طعام من يراد به غير ذلك. فأعلمهما أن عنده علمًا من معرفة الطعام. فيكون المعنى: في اليقظة، لا في النوم.

وكان هذا بعدوله عن تفسير رؤياهما لما كره من ذلك، فلم يدعاه يعدل عن حوابهما، وسألاه ثانية، وكره العبارة فتمادى في العدل. وقال:

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٥ · ص ٣٥٦٥