وقوله: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ للَّهِ﴾: أي: معاذ الله.
وحاشا يكون بمعنى التنزيه، وبمعنى الاستثناء، وهي هنا للتنزيه.
﴿مَا هذا بَشَرًا﴾: استَعظَمْنَ أمره، إذ لم يرين من البشر مثله.
﴿إِنْ هاذآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾: أي: من الملائكة. قالت لهن: ﴿فذلكن الذي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾: أي: فهذا الذي حلّ بكن في تقطيع أيديكنَّ الذي لمتنني في حبه. وقال الطبري: ذلك بمعنى هذا.
ثم قالت: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ﴾ إقرارًا منها أن ما قيل حقٌّ، ﴿فاستعصم﴾:
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٥٤