وقيل: معناه: إنه أنزله عربيًا لينقطع عذر العرب، إذ نزل بلسانهم، فمعنى: (تعقلون): أي: لتعقلوا ما أنزل عليكم، ولا عذر لكم في ترك فهمه، إذ هو بلسانكم.
ثم قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾: أي: نحن نخبرك يا محمد عن (ال) أمم الماضية، والقرون السالفة أحسن الخبر، وأصحَّه. وما كنت يا محمد من قبل أن ينزل عليك هذا ﴿القرآن وَإِن﴾ من الغافلين عن هذه القصص، والأخبار. وقيل: معنى نقص: نبين.
وقال ابن عباس: قال أصحاب النبي ﷺ، (له): لو قصصت علينا فنزلت ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾.
وروي أن أصحاب النبي ﷺ، ملُّوا ملَّة. فقالوا:
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٩٧