تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمعنى: ألم تروا كيف خلق الله سماء فوق سماء مطابقة؟!. ويجوز أن يكون " طباقًا " [نعتًا] ل " سبع "، جمع طبق.

ومعنى ألم ترو كيف [خَلَقَ اللهُ]: [اعملوا] أن الله خلق ذلك. ولو كان على غير الأمر، معناه لقالوا ما نرى إلا واحدة، ولكن معناه الأمر كما تقول: غفر الله لك، اللهم اغفر له، لأنك لست تخبره عن أمره [علمته]، إنما هو دعاء يتمنى كونه له.

ومن هذا قول الرجل [للرجل] أَلَمْ تَرَ أَنِّي لقيت زيدًا فقلت له كذا وقال لي كذا؟. معناه: اعلم أني لقيت زيدًا فكان من أمره وأمري كذا وكذا.

ومثله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل﴾ [الفيل: ١].

وقيل: معناه: ألم يبلغكم كيف خلق الله سبع (سماوات) طباقًا فتتعظوا وتزدرجوا؟ وكذلك معنى الآية الأخرى: ألم يبلغك يا محمد كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، ولم أُوحِ إليك كيف فعلت بهم؟

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٧٣٨