تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ثم قال ﴿وَجَعَلَ القمر فِيهِنَّ نُورًا. . .﴾.

أي: في السماوات، قال المفسرون: بين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام. فقال السائل: نحن نرى الغيم يكون دون القمر فلا نرى نورًا، فكيف تضيء السماوات كلها بالقمر على تفاوت ما بينها، وستر بعضها بعضًا؟، فقيل في ذلك: إن هذا الكلام [مجاز]، إنما قال: " فيهن "، [يريد]: في بعضهن، كما تقول العرب: أتيت بن يميم، وإنما أتى بعضهم، [وتقول]: في هذه الدور وليمة، وإنما هي في واحدة منهن.

وتقول: قدم فلان في شهر كذا، وإنما قدم في يوم منه. فلذلك أخبر بالقمر أنه في سبع سماوات وأنما هو في واحدة.

وقيل: معناه: وجعل القمر معهن نورًا، أي: خلقه نورًا مع خلقه للسماوات فيكون مثل: ﴿ادخلوا في أُمَمٍ﴾ [الأعراف: ٣٨].

وقال ابن كيسان: إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن، كما تقول: أَعطِني

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٧٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١٢ · ص ٧٧٣٩