تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: أنتم تحبون أن تأكلوا لحم الميتة، وتكرهونه فكذلك يجب / أن تكرهوا الغيبة للحي فإن الله حرم غيبة المؤمن حيًا كما حرم أكل لحمه ميتًا.

قال ابن عباس: معناه كما أنت كاره أكل لحم الميتة المدودة فاكره غيبة أخيك كذلك، فأكل الميتة حرتم في الشريعة مكروه في النفوس مستقذر فضرب الله مثلًا للغيبة، فجعل المغتاب كآكل لحم / الميتة.

والعرب تقول: ألحمتك فلانًا: أي: أمكنتك من عرضه.

وقوله: ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾.

[أتى] بالماضي على تقدير فقد كرهتموه، ففيه معنى الأمر، ودل على ذلك قوله: ﴿واتقوا الله﴾ عطف عليه وهو أمر.

وقال الكسائي: فكرهتموه معناه: فينبغي أن تكرهوه.

قال المبرد: معناه فكرهتم أن تأكلوه.

ثم قال: ﴿واتقوا الله إِنَّ الله تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾.

أي: وخافوا الله أن تقدموا على فعل ما نهاكم عنه من الظن السوء وتتبع عورات المسلم والتجسس على ما خفي عنك باغتياب أخيك المسلم وغير ذلك مما

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ١١ · الصفحة ٧٠٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ١١ · ص ٧٠٠٩